ابراهيم بن عمر البقاعي
479
النكت الوفية بما في شرح الألفية
تحققَ فيهِ التفردُ المطلقُ حينئذٍ ، وينقسمُ عندَ ذلكَ إِلَى مردودٍ منكرٍ ، وغيرِ مردودٍ كما سبقَ ، وإذا قالوا فِي مثلِ هَذَا : تفرّدَ بهِ أبو هريرةَ ، وتفرّد بهِ عن أَبِي هُرَيْرَةَ ابنُ سيرينَ ، وتفرّدَ بهِ عَن ابنِ سيرينَ أيوبُ ، وتفرّدَّ بهِ عَن أيوبَ حمادُ بنُ سلمةَ ، كانَ فِي ذلكَ / 153 أ / إشعارٌ بانتفاءِ وجوهِ المتابعاتِ فِيهِ ، ثُمَّ إنَّهُ قَدْ يدخلُ فِي بابِ المتابعةِ والاستشهاد روايةُ من لا يحتجُّ بحديثهِ وحدَهُ ، بل يكونُ معدوداً فِي الضعفاءِ ، وفي كتابي ( 1 ) البخاريِّ ومُسلمٍ جماعةٌ منَ الضعفاءِ ذَكَرَاهُم فِي المتابعاتِ والشواهدِ ( 2 ) ، وليسَ كلُّ ضعيفٍ يصلحُ لذلكَ ؛ ولهذا يقولُ الدارقطنيُّ وغيرهُ فِي الضعفاء : فلانٌ يعتبرُ ( 3 ) بهِ ، وفلانٌ لا يعتبرُ بهِ ، وقدْ تقدّمَ التنبيهُ عَلَى نحوِ ذَلِكَ ) ) ( 4 ) . - أي فِي قسمِ الْحَسَن - . قولُهُ : ( وقد يسمى ) ( 5 ) أي : الحديثُ الَّذِي شُوركَ فيهِ الشيخُ ( شاهداً ) ( 6 ) أي : وهي المتابعةُ القاصرةُ ، وأمّا المتابعةُ التامةُ ، وهي متابعةُ الرَّاوي نفسهِ عنْ شيخهِ فلا يُسمَّى شاهداً ؛ لأنها هِيَ المتابعةُ الحقيقيةُ ، ومتى كَانَتِ المشاركةُ فِي ذلكَ
--> ( 1 ) في ( ف ) : ( ( كتاب ) ) . ( 2 ) لا يقال : عطف الاستشهاد على المتابعة يقتضي تغايرهما ، والحاكم في " المدخل " سمى المتابعات شواهد ؛ لأنا نقول : المغايرة صادقة ، بأن لا يسمى الشواهد متابعات ، وأما تسمية المتابعة شاهداً فهوَ موجود فِي قوله : ( ( ويجوز أن يسمى ذلك بالشاهد أيضاً ) ) . أفاده البلقيني في محاسنه : 183 ، وانظر : نكت الزركشي 2 / 171 . ( 3 ) في ( ف ) : ( ( معتبر ) ) . ( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 174 - 175 . ( 5 ) التبصرة والتذكرة ( 173 ) . ( 6 ) التبصرة والتذكرة ( 173 ) .